السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
96
تكملة العروة الوثقى
حصول العلم بعدم وطئها ، نعم لو علم وطء الغير لها وجب استبراؤها لانصراف الأخبار عن هذه الصورة . الرابع : إذا كانت صغيرة أو يائسة بلا خلاف لخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحمل إن اشتراها الرجل ليس عليها عدّة يقع عليها » . وخبر عبد اللَّه بن عمر « قلت : لأبي عبد اللَّه ( ع ) الجارية الصغيرة يشتريها الرجل وهي لم تدرك أو قد يئست من المحيض ، فقال : لا بأس أن لا يستبرئها » . ونحوه مرسلة الصدوق ، وخبر عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « إذا قعدت عن المحيض أو لم تحض فلا عدة عليها والتي تحيض فلا يقربها حتى تحيض وتطهر » . إلى غير ذلك والاشكال في حمل هذه الأخبار على غير البالغة بأنّها لا يجوز مقاربتها ، فلا يحتمل فيها كونها موطوء والاستبراء انّما هو فيمن علم أو احتمل كونها موطؤة ، مدفوع بإمكان كونها موطؤة حراما أو مع الجهل بحرمة الوطء قبل البلوغ ، كما انّه لا وقع للإشكال فيها بانّ ظاهرها جواز وطئها وهي صغيرة مع انّه لا يجوز ، وذلك لإمكان كونها صغيرة عند البائع ثمّ بلغت بعد الشراء عند المشتري ، وامّا لو كانت بالغة ولم تحض بعد أو قعدت عن المحيض قبل حد اليأس فيجب استبراؤها وعليه يحمل خبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « عن عدة الأمة التي لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها ، فقال : خمس وأربعون ليلة » . وخبر ربيع بن القاسم « عن الجارية التي لم تبلغ الحيض ويخاف عليها الحبل ، فقال : يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمس وأربعين ليلة ، والذي يشتريها بخمس وأربعين ليلة » وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه « عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يشتري الجارية ولم تحض أو قعدت عن الحيض كم عدتها قال خمس وأربعون ليلة . الخامس : إذا كانت حال الشراء حائضا على المشهور فيكفي في جواز وطئها إتمام حيضها لا لأنّ هذا استبراؤها بل لحرمة الوطء حال الحيض ، ويدل عليه موثق سماعه « عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أو تكفيه هذه الحيضة ، فقال : بل تكفيه هذه الحيضة فإن استبرأها بحيضة أخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل » وصحيح الحلبي عن الصادق ( ع ) « عن رجل اشترى جارية وهي حائض ، فقال : إذا طهرت